الجوامع ومفردها جامع وليس المقصود بها المساجد وإنما هي أسواق شعبية رمضانية تعقد في براحات بعض أحياء القطيف وقراها في عصريات رمضان لبيع بعض المنتجات المحلية التي يحتاجها الصائم في رمضان كالحليب واللبن والبيض البلدي والحشائش كالرويد (الفجل) والبقل (الكرات) وكذلك بعض الحلويات كالزلابيه والحلوى والفلافل والسمبوسة والبعض يطلق عليها البراحة.
وبالنسبة للشباب فإنهم يتسلون بلعبة مكاسر البيض التي تتم بين شخصين كل شخص منهما يمسك بيضة في يده بحيث يثبت أحدهما البيضة في الوضع السفلي بحيث يبرز رأسها والآخر تكون بيضته في الوضع العلوي فيطرق براس بيضته على بيضة منافسه فمن يكسر رأس بيضة الآخر يفوز بكسبها ويأخذها ولهذه اللعبة تفاصيل كثيرة لايسعنا ذكرها. وفي يوم العيد يكون الختام في بعض الجوامع صباحا ويكثر المكاسر وتختلف البضاعة المقتصرة على الحلويات وألعاب الأطفال.
ومن أشهر هذه الجوامع جامع القلعة ويعرف ببراحة الحليب عند مدخل دروازتها الجنوبية الغربي وجامع الكويكب عند دروازتها الشمالية وجامع الشريعة في قصبة فريق أبو اكحيل الشمالية عند ملتقى سوق الخضرة وفي الدبيبية ومياس هناك جوامع صغيرة جداً. لقد أخذت هذه الاسواق الشعبية في الأفول في نهاية ثمانينات قرن العشرين الماضي ولم تعد موجودة في هذه الأيام.
*الأستاذ عبد الرسول الغريافي باحث في التراث ومؤرخ.