This ‘Strange’ Gas May Hold Promise For Treating Alzheimer’s, Study Says
(Ritchie Williamson – بقلم: ريتشي ويليامسون[1])
قد لا يبدو الغاز الخامل وغير المتفاعل مرشحًا واضحًا لعلاج مرض الزهايمر، إلا أن دراسة جديدة أجريت على الفئران تشير إلى أن الزينون قد يكون الاختراق الذي نحتاجه.
والزينون هو أحد الغازات الخاملة [النبيلة] الستة[2]. ويشتق اسمه من الكلمة اليونانية التي تعني “غريب”. وفي الطب، تم استخدامه كمخدر منذ أوائل الخمسينيات، ومؤخرًا لعلاج إصابات الدماغ. كما يتم اختباره في التجارب السريرية لعدة حالات بما في ذلك الاكتئاب واضطراب الهلع.

وقد بحثت الدراسة الجديدة من جامعة واشنطن ومستشفى بريغهام والنساء (المستشفى التعليمي لكلية الطب بجامعة هارفارد) في الولايات المتحدة، في إمكانية استخدام الزينون لعلاج التغيرات الدماغية المرتبطة بمرض الزهايمر.
وتشمل هذه التغيرات، التي يمكن العثور عليها في جميع أدمغة الأشخاص المصابين بالخرف، كتلًا من بروتينات “أميلويد” و”تاو”. والروابط بين الخلايا العصبية والتي تسمى المشابك العصبية مفقودة أيضا في مرضى الزهايمر، وهذه الروابط بين الخلايا العصبية هي التي تسمح لنا بالتفكير والشعور والحركة والتذكر.
والالتهاب هو السمة المشتركة الأخيرة الموجودة في أدمغة الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر. وهذا هو استجابة الجسم للإصابة أو المرض ويحفز الاستجابة المناعية لعلاج الأنسجة التالفة.
وعادةً ما يختفي الالتهاب بمجرد شفاء الأنسجة. وفي مرض الزهايمر، لا يختفي الالتهاب ويمكن أن تؤدي الاستجابات المناعية التي يتم تحفيزها إلى إتلاف خلايا الدماغ السليمة.

إن كل التغيرات المذكورة أعلاه تؤدي إلى ظهور أعراض الزهايمر، مثل فقدان الذاكرة والارتباك وتقلبات المزاج.
ولا نعرف ما الذي يسبب مرض الزهايمر، ولكن هناك نظرية رائدة تشير إلى أن تراكم الـ”أميلويد” يؤدي إلى تحفيز العملية التي تؤدي بدورها إلى التغيرات اللاحقة. لذا فإن استهداف الـ”أميلويد” يبدو وكأنه نهج واضح لعلاج المرض.
وقبل أكثر من عامين بقليل، علمنا بنجاح أحد هذه العلاجات التي تسمى “ليكانيماب” في إبطاء معدل التدهور.
وزيادة كتل البروتينات وفقدان المشابك تحدث على مدى عقود من الزمن، ويبقى أن نرى ما إذا كان استهداف بروتين واحد (إما “أميلويد” أو “تاو”) بشكل مباشر قادرًا على وقف تقدم المرض أو أن يكون له تأثير قابل للقياس على جميع الأضرار المميزة.
ويحتوي الدماغ على عدة أنواع من الخلايا التي تعمل معًا لدعم وظائف المخ. والخلايا العصبية هي الخلايا المسؤولة عن كل شيء – المشي والتحدث والتفكير والتنفس. وتوفر الخلايا النجمية الطاقة للخلايا العصبية بالإضافة إلى الدعم البنيوي والوظائف الوقائية.
ومن بين الخلايا المهمة الأخرى الموجودة في الدماغ الخلايا الدبقية الصغيرة. وهي خلايا مناعية تساعد في إزالة مسببات الأمراض والخلايا الميتة، من بين أنشطة أخرى. ومع ذلك، إذا كانت نشطة بشكل مفرط، فقد تسبب التهابًا مزمنًا في الدماغ.
شاهد الفيديو على الرابط المعنون “تعرف على الخلايا الدبقية الصغيرة [الأبطال الخارقون الذين يتجاهلهم دماغك]”:
وتختلف حالات الخلايا الدبقية الصغيرة تبعًا للبيئة التي تعيش فيها، من حالة غير نشطة إلى حالة نشطة. ويمكن تحديد الاختلاف في هذه الحالات من خلال مظهرها ومن خلال الوظائف التي تؤديها. فعلى سبيل المثال، يمكن للخلايا الدبقية الصغيرة النشطة أن تساعد في إزالة الحطام المتراكم، مثل البروتينات والخلايا والالتهابات غير المرغوب فيها.
واستخدم العلماء في هذه الدراسة الأخيرة فئرانًا تعاني من نفس التغيرات الدماغية التي تظهر في مرض الزهايمر للتحقيق في دور الخلايا الدبقية الصغيرة. وتم تحديد حالة نشطة محددة للخلايا الدبقية الصغيرة كانت مرتبطة بالالتهاب. وأعطى العلماء للفئران غاز الزينون للاستنشاق، مما أدى إلى تغيير حالة الخلايا الدبقية الصغيرة.
وسمحت هذه الحالة المتغيرة للخلايا الدبقية الصغيرة بإحاطة وابتلاع وتدمير رواسب الـ”أميلويد”. كما غيرت وظيفة هذه الخلايا الدبقية الصغيرة بحيث لم تتسبب في المزيد من الالتهاب.
كما وجد الباحثون انخفاضًا في عدد وحجم رواسب الـ”أميلويد” الموجودة. وكانت كل هذه التغييرات مرتبطة بحالة الخلايا الدبقية الصغيرة المتغيرة.
ولكن ماذا عن التغيرات الأخرى التي لوحظت في أدمغة الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر؟ أشارت الدراسة أيضًا إلى أن استنشاق [غاز] الزينون يمكن أن يقلل من انكماش المخ (وهي سمة مشتركة لمرض الزهايمر) ويؤدي إلى زيادة دعم الاتصالات بين الخلايا العصبية. وفي جميع الفئران التي تمت دراستها، انخفضت علامات الاستجابة الالتهابية المفرطة.
لذا، بشكل عام، تشير الأبحاث إلى أن استنشاق الزينون يحفز الخلايا الدبقية النشطة على التحول من حالة نشطة من نوع مرض الزهايمر إلى حالة ما قبل مرض الزهايمر. تعمل حالة ما قبل مرض الزهايمر هذه على تعزيز إزالة رواسب الـ”أميلويد” وتقليل رسل الخلايا التي تسبب الالتهاب المفرط.
أمل جديد
لا توجد أدوية تستهدف الخلايا الدبقية الصغيرة في مرض الزهايمر، وقد تم إحراز تقدم في معالجة تراكم الـ”أميلويد”. وتقدم الأدوية الحالية التي تهدف إلى تقليل الـ”أميلويد” في الدماغ انخفاضًا متواضعًا في رواسب الـ”أميلويد” ومعدل الانحدار.
وسوف يتحسن علاج الـ”أميلويد” بمرور الوقت، ولكن ماذا عن التغيرات الأخرى التي تحدث في الدماغ، مثل رواسب “تاو”، وانكماش الدماغ وفقدان المشابك العصبية؟
ويفتح البحث الجديد إمكانية استهداف نوع من الخلايا لديها القدرة الفطرية على التأثير على كل هذه الأضرار المميزة.
ومن المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية على متطوعين أصحاء هذا العام. وإذا صمدت هذه النتائج، فقد يقدم [علاج غاز] زينون نهجًا جديدًا تمامًا لهذا المرض الذي يسرق العقل. سيكون علاجًا لا يستهدف الـ”أميلويد” بشكل مباشر، بل يهدف إلى إعادة ضبط استجابة المناعة في الدماغ لمواجهة كل التغييرات المدمرة للمرض. وقد حدثت أشياء أغرب.
*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:
https://www.sciencealert.com/this-strange-gas-may-hold-promise-for-treating-alzheimers-study-says
الهوامش:
[1] البروفيسور ريتشي ويليامسون، مدير الأبحاث، أستاذ مشارك في العلاج، جامعة برادفورد في المملكة المتحدة.
[2] الغازات النبيلة [تاريخيا: الخاملة]، أي من العناصر الكيميائية السبعة التي تشكل المجموعة 18 من الجدول الدوري. العناصر هي الهيليوم (He)، والنيون (Ne)، والأرجون (Ar)، والكريبتون (Kr)، والزينون (Xe)، والرادون (Rn)، والأوجانيسون (Og). الغازات النبيلة هي غازات عديمة اللون والرائحة والطعم وغير قابلة للاشتعال. وقد تم تصنيفها تقليديًا في المجموعة 0 في الجدول الدوري لأنه لعقود من الزمان بعد اكتشافها كان يُعتقد أنها لا يمكن أن ترتبط بذرات أخرى؛ أي أن ذراتها لا يمكن أن تتحد مع ذرات عناصر أخرى لتكوين مركبات كيميائية. وقد أدى تركيبها الإلكتروني واكتشاف أن بعضها يشكل مركبات بالفعل إلى التسمية الأكثر ملاءمة، المجموعة 18. المصدر: https://www.britannica.com/science/noble-gas
