رقيقة غوغل الكمومية قادرة على إنجاز ما قد تستغرقه الحواسيب الأخرى عشرة سيبتليون سنة في خمس دقائق – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Google’s Quantum Chip Can Do in 5 Minutes What Would Take Other Computers 10 Septillion Years
(Kate Irwin – بقلم: كيت إروين)

 حققت شركة غوغل قفزة نوعية في الحوسبة الكمومية تشير إلى أننا ربما نعيش في عوالم متعددة.

كشف قسم الحوسبة الكمومية في شركة التقنية العملاقة غوغل عن رقيقة جديدة أطلق عليها اسم “ويللو” (Willow) والتي تقول إنها تجعلها أسرع وأفضل بلا حدود من أجهزة الحوسبة العملاقة الحالية.

مصدر الصورة: بكتشر ألاينس بواسطة صور غيتي

وتعالج الرقيقة مشكلتين رئيسيتين في أجهزة الحوسبة الكمومية كما نعرفها اليوم. فأولاً، تزعم غوغل أن “ويللو” يمكنها تقليل أخطاء الحوسبة الكمومية “بشكل أسي”. وكما توضح خدمة “أزور كوانتم” (Azure Quantum) التابعة لشركة “ميكروسوفت” (Microsoft)، فإن أجهزة الحوسبة الكمومية أكثر عرضة للأخطاء من أجهزة الحوسبة الكلاسيكية لأنها موجودة في حالات هشة.

ويعتقد الباحثون أن أجهزة الحوسبة الكمومية تحتاج إلى المزيد من “البتات الكمومية” [البت الكمومي هو وحدة أساسية من المعلومات الكمومية، وكتلة البناء لجهاز كمبيوتر كمومي] لتكون أكثر قوة – ولكن المزيد من “البتات الكمومية” تعني أيضًا المزيد من الأخطاء. فلطالما كانت معالجة مشكلة الخطأ هذه أحد أكبر التحديات التي يواجهها قطاع الحوسبة الكمومية – وهى احدى التحديات التي قد تتمكن غوغل من معالجتها.

ويكتب هارتموت نيفين، رئيس الذكاء الاصطناعي الكمومي في غوغل: “كلما زاد عدد البتات الكمومية التي نستخدمها في رقيقة “ويللو”، قللنا من الأخطاء، وأصبح النظام أكثر كمومية”..

رقيقة “ويلو” مصدر الصورة: غوغل

وتابع: “لقد اختبرنا مجموعات أكبر من البتات الكمومية الفيزيائية، وتوسعنا من شبكة مكونة من بتات كمومية مشفرة بحجم 3×3 ، إلى شبكة بحجم 5X5، إلى شبكة بحجم 7X7 – وفي كل مرة، باستخدام أحدث التطورات لدينا في تصحيح الأخطاء الكمومية، تمكنا من خفض معدل الخطأ إلى النصف. بعبارة أخرى، حققنا انخفاضًا هائلاً في معدل الخطأ”.

وتعمل شركة غوغل على الرقائق الكمومية منذ العقد الماضي. وأحدث رقيقة “ويللو” الخاصة بها سريعة جدًا لدرجة أنها يمكنها إكمال عملية حسابية في أقل من خمس دقائق والتي قد تستغرق 10 سبتليون[1] عام، أو 10,000,000,000,000,000,000,000,000 (1*1024) سنة، وهو ما يعتبر تقنيًا أقدم من الكون نفسه، وفقًا للشركة.

شاهد فيديو لشركة غوغل وهي تعلن عن رقيقة “ويلو” الكمومية:

وقال نيفين، مستشهدًا بتنبؤ ديفيد دويتش المفصل في كتابه “نسيج الواقع” (The Fabric of Reality) الصادر عام 1997: “إنه يعطي مصداقية لفكرة أن الحوسبة الكمومية تحدث في العديد من الأكوان المتوازية، بما يتماشى مع فكرة أننا نعيش في كون متعدد[2]“.

وفي عام 2019، أجرت غوغل عملية حسابية كمية في 200 ثانية كانت لتستغرق أسرع حاسوب فائق في ذلك الوقت 10000 عام. ولكن شركة “آي بي إم” رفضت ادعاءاتها، بحجة أن الحاسوب الكلاسيكي يمكنه إجراء نفس الحساب بدقة أكبر في 2.5 يوم وجادلت بأن “التفوق الكمومي” لم يتحقق بعد.

وفي حين أن أجهزة الحوسبة الكمومية لا تزال في مراحلها المبكرة، فقد بدأ بعض الباحثين بالفعل في إظهار كيف يمكن لمثل هذه الآلات أن تعطل حياتنا في المستقبل – أو ربما تجعلها أفضل. وقد بدأ باحثون صينيون في اختراق المستوى العسكري بجهاز واحد، مما يؤكد جزئيًا نظرية مفادها أن أجهزة الحوسبة الكمومية قد تجعل في النهاية طرق التشفير الحالية عتيقة.

ولكن أجهزة الحوسبة الكمومية قد تساعدنا أيضًا في فهم الكون بشكل أفضل، وقد تحل مشاكل حسابية صعبة. ومع تطور الصناعة، تتطلع بعض الشركات الكمومية أيضًا إلى إنشاء التصنيع في أمريكا الشمالية لضمان الأمن القومي الأمريكي والكندي.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://me.pcmag.com/en/processors/27436/google-makes-quantum-leap-that-suggests-we-may-live-in-a-multiverse

الهوامش:

[1] بعد المليار هناك البليون الذي يضم (12 صفراً) ويطلق عليه الامريكان ترليون، وبعد البليون هناك الالف بليون (15 صفراً) ويطلق عليه الامريكان كوادرليون، وبعد ذلك يأتي الترليون (18 صفراً) ويطلق عليه الامريكان كوانتيليون، وبعد الترليون هناك الالف ترليون (21 صفراً) ويطلق عليه الامريكان سيكستيليون، وبعد ذلك يأتي الكوادرليون (24 صفراً) ويطلق عليه الامريكان سيبتليون، وبعد ذلك يأتي الالف كوادرليون (27 صفراً) ويطلق عليه ا لامريكان اوكتليون، ثم يأتي الكوانتيليون (30 صفراً) ويطلق عليه الامريكان نونيليون، وبعد ذلك يأتي الالف كوانتيليون (33 صفراً) ويطلق عليه الامريكان ديكيليون، وبعده السيكستيليون (36 صفراً) ويطلق عليه الامريكان اندكليون، ثم الالف سيكستيليون (39 صفراً) ويطلق عليه الامريكان ديوديكليون، ويأتي بعد ذلك السيبتليون (42 صفراً) ويطلق عليه الامريكان تريدكليون … ثم تتوالى الاصفار حتى تصل الى (100 صفر) ويتفق الجميع على تسميته “غوغول” (googol). ثم تقف الاسماء عند الـ  (60 صفراً) حيث يدعى هذا الرقم غوغولبليكس (googolplex). في الحقيقة يستعمل علماء الفلك والطبيعة هذه الارقام كثيراً؛ ففي عالم المال والاقتصاد قد لاتتجاوز ميزانية أعظم دولة ترليون دولار. اما (بين النجوم) و (داخل الذرة) و (تحت المجهر) فمن المعتاد استعمال الارقام السابقة لتحقيق قياسات دقيقة. المصدر: https://www.alriyadh.com/22047

[2] الكون المتعدد هو المجموعة الافتراضية لكل الأكوان. ومن المفترض أن هذه الأكوان مجتمعة تشمل كل ما هو موجود: مجموع الفضاء والزمان والمادة والطاقة والمعلومات والقوانين الفيزيائية والثوابت التي تصفها. المصدر: ويكيبيديا

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *